السيد هاشم البحراني
445
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
النّواحي كلّها إليه قبل حمل أبي الحسن عليه السلام فلمّا حمل أبو الحسن عليه السلام اتصل هشام بن إبراهيم بذي الرياستين وقرّبه ذو الرياستين « 1 » وأدناه وكان ينقل أخبار الرضا عليه السلام إلى ذي الرياستين والمأمون ، فحظي بذلك عندهما وكان لا يخفي عنهما « 2 » من أخباره شيئا . فولّاه المأمون حجابة الرضا عليه السلام فكان لا يصل إلى الرّضا عليه السلام إلّا من أحب وضيّق على الرّضا عليه السلام وكان من يقصده من مواليه لا يصل إليه ، وكان لا يتكلم الرضا عليه السلام في داره بشيء إلّا أورده هشام على المأمون وذي الرياستين ، وجعل المأمون العباس « 3 » ابنه في حجر هشام وقال له : أدّبه فسمّي هشام العبّاسي لذلك . قال : وأظهر ذو الرياستين عداوة شديدة لأبي الحسن عليه السلام وحسده على ما كان المأمون يفضّله به فأوّل ما ظهر لذي الرياستين من أبي الحسن عليه السلام أن ابنة عم المأمون كانت تحبّه وكان يحبّها وكان ينفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون وكانت تميل إلى أبي الحسن
--> ( 1 ) ذو الرياستين : هو الفضل بن سهل السرخسي أبو العبّاس إتّصل بالمأمون العباسي في صباه وأسلم على يده سنة « 190 » ه وكان مجوسيّا ، وصحبه قبل أن يلي الخلافة فلمّا وليها جعل له الوزارة وقيادة الجيش معا فكان يلقّب بذي الرياستين ، قتل في الحمّام بسرخس سنة « 202 » ه - الاعلام ج 5 / 354 - . ( 2 ) في المصدر والبحار : وكان لا يخفي عليهما . ( 3 ) العبّاس بن عبد اللّه المأمون ، كان من أمراء العباسيين ولّاه أبوه الجزيرة والثغور والعواصم سنة « 213 » ه ، سجنه المعتصم العبّاسي بمنبج إلى أن مات سنة « 223 » ه الاعلام ج 2 / 35 - .